يعتبر كتاب تفسير جزء عمَّ للإمام محمد متولي الشعراوي من أشهر وأقرب كتب التفسير لقلوب عامة المسلمين ومثقفيهم على حد سواء. يمثل هذا الكتاب خلاصة أسلوب الشيخ الشعراوي الذي لُقب بـ "خواطر"، لأنه لم يكن يفسر القرآن بالمعنى التقليدي الجامد، بل كان يطرح "خواطر إيمانية" تربط الآيات بالواقع والكون والعلم.
إليك نبذة عن هذا التفسير المميز:
تبسيط العُمق.. وتقريب البعيد.
جزء عمَّ هو الجزء الأخير من القرآن الكريم، ومعظم سوره مكية تركز على العقيدة، البعث، ومشاهد القيامة، وعظمة الخالق. الشيخ الشعراوي في تفسيره لهذا الجزء اعتمد على عدة ركائز:
كان الشيخ بارعاً في اللغة العربية؛ لذا كان يستخرج من أصل الكلمة ومعانيها اللغوية أسراراً مذهلة. كان يوضح لماذا اختار القرآن هذه الكلمة تحديداً دون غيرها، وكيف يخدم اللفظ المعنى الإيماني.
اشتهر الشعراوي بربط الآيات بالحقائق الكونية والعلمية بأسلوب مبسط. عندما يفسر سورة مثل "النبأ" أو "التكوير"، يشرح كيف أن النظام الكوني دليل على وجود الخالق، مستخدماً أمثلة من حياتنا اليومية لتقريب الصورة.
يمتاز التفسير بأنه "حي"، فبينما تقرأ تشعر وكأن الشيخ يجلس معك، يضرب لك الأمثلة من بيئة الفلاحين أو العمال أو العلماء، مما يجعل التفسير سهلاً ممتنعاً، يفهمه البسيط ويستفيد منه المتخصص.
كان يحرص في تفسيره على تفنيد أي شبهة قد ترد على الذهن حول آيات البعث والحساب، بأسلوب عقلي منطقي يطمئن القلب ويقوي الإيمان.
لأن سوره قصيرة ويحفظها معظم الناس، فإن تفسير الشعراوي لها يجعل الصلاة خلف الإمام أو قراءة الشخص لنفسه تجربة مختلفة تماماً؛ حيث تتحول الكلمات المحفوظة إلى معانٍ مفهومة ومؤثرة في الوجدان.
This podcast includes content produced or editorially adapted under a mix of owned rights and lawful use.
We respect intellectual property and review any documented rights inquiry.
Rights contact: hello@podcastrecord.co
Hosted by Simplecast, an AdsWizz company. See pcm.adswizz.com for information about our collection and use of personal data for advertising.