داليا طه - تَعالَيْ أيَّتُها الكَلِماتُ في الحَرب
لا يوجَدُ شخصٌ لا يكذِبُ في الحَرب
فَلنبدأْ من هُنا:
كُلُّنا كاذِبونَ الآن، ما نقولُهُ ليسَ ما نُحِسُّ به.
ما نفعلُهُ ليسَ ما نرغبُ بأن نَقومَ به.
في الطَّريقِ شاحناتٌ تَنقُلُ الأكفان.
تحتَ العَجَلاتِ،
ماتَ رجلٌ وهو يُحاولُ أن يسرِقَ كيسَ طَحين.
في ساحَةِ المَأوى يركُضُ طِفلٌ
يُغَطّي الشّاشُ يَدَهُ اليُسرى
ورأسَ أُمِّهِ.
وعلى الأرضِ،
ينزِفُ الشّابُّ الضَّحوكُ مقتولاً قُربَ دَرّاجَتِه.
وهناكَ في غُرفةِ الصَّفِّ:
يفتحُ رجلٌ هاتِفَهُ ليُري الصِّحافِيَّ صورةِ
الوُرودِ التي زرَعَها حولَ بَيتِهِ المَقصوفِ
ثم يبحثُ عن واحِدَةٍ أفضلَ.
في الحربِ
على الكلِماتِ والأشجارِ فاكِهةٌ ودَم.