Listen

Description

رفض تصريح العمل: العامل الأجنبي لا يملك حق الطعن صباح الخير، أنا المحامي فابيو لوتشيربو.
هذه حلقة جديدة من بودكاست قانون الهجرة. في هذه الحلقة نتناول مسألة محورية في قانون الهجرة الإيطالي تتعلق بالعمل التابع للأجانب المقيمين خارج إيطاليا، وهي رفض تصريح العمل، وبالأخص مسألة من يملك الصفة القانونية للطعن في هذا النوع من القرارات. المرجع هو الحكم رقم 529 لسنة 2025 الصادر عن TAR Abruzzo – الدائرة الأولى، الصادر بتاريخ 19 نوفمبر 2025 والمنشور في 24 نوفمبر 2025، والذي قضى بعدم قبول الطعن المقدم من عامل أجنبي ضد قرار رفض تصريح العمل الصادر عن مكتب الهجرة الموحد. قامت المحكمة بإعادة بناء دقيقة للإجراءات المنصوص عليها في المادة 22 من القانون الموحد للهجرة، موضحة أن الأمر يتعلق بإجراء مركب يتألف من عدة مراحل متعاقبة. ففي المراحل الأولى، التي تشمل طلب التوظيف وإصدار تصريح العمل، تكون المصلحة القانونية محل الحماية هي مصلحة صاحب العمل، الذي يسعى إلى استقدام عامل من الخارج مع الالتزام بالحصص والشروط التي يحددها القانون. وفي هذا السياق، تأتي التعديلات التي أدخلها المرسوم بقانون رقم 145 لسنة 2024، المحول إلى القانون رقم 187 لسنة 2024، والتي أوجبت على صاحب العمل تأكيد طلب تصريح العمل خلال سبعة أيام من تاريخ الإخطار بانتهاء الفحوصات الإجرائية. وفي حال عدم تقديم هذا التأكيد خلال الأجل المحدد، يُعد الطلب مرفوضًا ويُلغى تصريح العمل إذا كان قد صدر بالفعل. وترى المحكمة أن هذا الالتزام بالتأكيد يخص حصريًا صاحب العمل، ويقع ضمن مرحلة إجرائية تهدف إلى تلبية احتياجاته التنظيمية والإنتاجية. وفي هذه المرحلة، لا يكون العامل الأجنبي قد اكتسب بعد مركزًا قانونيًا محميًا، وإنما يقتصر وضعه على مصلحة واقعية في نجاح الإجراء. ومن هنا تستخلص المحكمة مبدأً واضحًا وحاسمًا: العامل الأجنبي المقيم خارج إيطاليا لا يملك الصفة القانونية للطعن في قرار رفض أو إلغاء تصريح العمل، لأنه لا يتمتع بمركز قانوني محمي في تلك المرحلة من الإجراء. وتعود الصفة في رفع الطعن حصريًا إلى صاحب العمل الذي قدم الطلب الاسمي. كما توضح المحكمة أن المراكز القانونية المرتبطة مباشرة بالعامل الأجنبي لا تنشأ إلا في المراحل اللاحقة، والمتعلقة بإصدار تأشيرة الدخول وتصريح الإقامة. أما قبل ذلك، فإن النظام القانوني يحمي المصلحة العامة في ضبط تدفقات الهجرة، وكذلك المصلحة الخاصة لصاحب العمل، دون أن يمنح العامل حقًا قابلًا للمطالبة القضائية. إنه حكم يستحق القراءة المتأنية، لأنه يصحح ممارسات دفاعية لا تزال شائعة، ويفرض دقة أكبر في تحديد الشخص المخول قانونًا باتخاذ المبادرة القضائية. ففي إجراءات تصريح العمل، يكون الطعن المقدم من العامل وحده معرضًا حتمًا للحكم بعدم القبول، مع ما يترتب على ذلك من آثار واضحة من حيث الوقت والتكاليف وفعالية الحماية القانونية. للمزيد من التحليل حول هذا الموضوع، وحول قضايا أخرى متعلقة بالعمل، وتدفقات الدخول، وتصاريح الإقامة، يمكنك الاطلاع على مقالاتي، والاستماع إلى بودكاست قانون الهجرة، ومتابعة المحتوى المتاح على قناتي على يوتيوب وتيك توك. إلى اللقاء في الحلقة القادمة.

Questo episodio include contenuti generati dall’IA.